جلال الدين الرومي

263

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

كيف غش « 1 » إبليس معاوية ، وتظاهر بغير الحق ، والتمس الذارئع وكيف اجابه معاوية فقال إبليس : « ان ميقات الصلاة قد أو شك على الانتهاء . فيجب عليك أن تهرع مسرعا إلى المجسد ! فالمصطفى - حينما كان ينظم درر المعاني - قال : « عجلوا الطاعات قبل الفوت » . فقال معاوية : « كلا ! كلا ! فليس يكون من مقاصدك أن تكون مرشدى إلى الخير . 2615 فلئن دخل لص مسكنى في الخفاء ثم قال لي : انى أقوم هنا بالحراسة ، فمن أين لي أن أصدق هذا اللص ؟ وأنى للص أن يعرف المثوبة ، وحسن الجزاء ؟ » كيف عاد إبليس إلى جواب معاوية فقال إبليس : « لقد كنت في بداية أمرى مَلكا . وما أكثر ما سلكت بالروح سبيل الطاعة ! لقد كنت أمين سر السالكين بهذا الطريق . كما أنني كنت رفيقا لسكان العرش !

--> ( 1 ) حرفيا : « كيف أوقع إبليس معاوية من فوق حماره » ، وهذا كناية عن الغش والخداع .